المتقي الهندي
526
كنز العمال
يغضب الله عليها لغضب رسوله ؟ فإذا هي قد هلكت لا تراجعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تسأليه شيئا ، وسليني ما بدا لك ، ولا يغرنك إن كان جارتك هي أوسم منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ، يريد عائشة ، وكان لي جار من الأنصار وكنا نتناوب النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل يوما وأنزل يوما ، فيأتيني بخبر الوحي وغيره ، وآتيه بمثل ذلك ، وكنا نتحدث أن غسان تنعل الخيل لتغزونا ، فنزل صاحبي يوما ثم أتاني عشاء فضرب بابى ، فخرجت إليه فقال : حدث أمر عظيم ، فقلت وما ذاك ؟ أجاءت غسان ؟ قال : لا بل أعظم من ذلك ، طلق الرسول نساءه ، فقلت : قد خابت حفصة وخسرت ، قد كنت أظن هذا كائنا ، حتى إذا صليت الصبح شددت على ثيابي ، ثم نزلت فدخلت على حفصة وهي تبكى فقلت أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت : لا أدرى ، هو ذا معتزل في المشربة ( 1 ) ، فاتيت غلاما له أسود ، فقلت استأذن لعمر ، فدخل الغلام ثم خرج إلي فقال قد ذكرتك له فصمت : فانطلقت حتى أتيت المنبر فإذا عنده رهط جلوس ، يبكى بعضهم ، فجلست قليلا ، ثم غلبني ما أجد فاتيت الغلام فقلت استأذن لعمر ، فدخل ثم خرج إلي فقال قد ذكرتك
--> ( 1 ) المشربة : بفتح الميم وسكون الشين وفتح الراء ، وتضم : اسم للغرفة والعلية والصفة والأرض اللينة ا ه من القاموس .